البورصة المصرية
البورصات العربية قريبا
مغلق
مفتوح
المزيد
ads

دولى وعربى

استنكر رئيس الوزراء التركي "أحمد داود أوغلو"، من يتهمون تركيا بالصمت حيال المجازر والمذابح، مضيفا: "من يتهمنا بالصمت حيال المذابح والمجازر من خلال الإيحاء بأن هناك نوعا من التعاون بين تركيا و(داعش)، مجرد مفترون يختلقون الافتراءات بحقنا".

داود أوغلو: اتهامنا بالصمت حيال المجازر محض افتراء

داود أغلو رئيس الوزراء
داود أغلو رئيس الوزراء التركي

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها، رئيس الوزراء التركي، مساء اليوم الجمعة، خلال لقاء جمعه بممثلي منظمات المجتمع المدني التركي، في ولاية "ملاطية" وسط تركيا، والتي أكد فيها على ضرورة إيمان الأتراك بقوتهم ودورهم الكبير الذي لعبوه على مدار التاريخ.  

وتابع قائلا: "دأبنا على أن نغرز في كل مواطن تركي حقيقة مفادها، أننا قمنا بدور الفاعل في الماضي، وسنكون كذلك مستقبلا، ولن يستطيع أي شخص أن يجعلنا فعلا مجهولا، أو أن يقصر دورنا على المواقف السلبية، الجميع من حقهم أن ينتقدوننا، لكن لا أحد يجرؤ أن يقول لنا `أنتم جزء من لعبتي`".  

وأضاف رئيس الحكومة التركية: "الجمهورية التركية، وشعبها، دائما ما يتخذون مواقف إيجابية، لا يقفون موقف المتفرج حيال أي ظلم يتعرض له آخرون، نحن لدينا ثقة بأنفسنا، ولقد استطعنا على مدار 12 عاما، تحقيق ثورات في مختلف المجالات، ونقلنا البلاد نقلة كبيرة في المحافل الدولية". 

وأشاد "داود أوغلو" بأهالي ولاية "ملاطية" لعدم انجرارهم للأحداث الأخيرة التي شهدتها بعض الولايات التركية الأخرى، وأدت إلى وقوع قتلى وجرحى، موضحا "على الشعب التركي أن يأخذ من الأتراك والأكراد الموجودين في ملاطية نموذجا في الوحدة والسلام، وعلينا أن نحافظ على روح الأخوة بيننا".

وشدد على أهمية الدور الذي تقوم به مؤسسات المجتمع المدني المختلفة، في إضفاء روح التعاون والمحبة على المجتمع. 

وفي كلمة أخرى تعهد "داود أوغلو"،  بعدم السماح بنشوب أي شكل من أشكال الصراع بين الأخوة في تركيا، قائلاً "إن فهمنا لمرحلة السلام الداخلي، يتضمن احتضان جميع المكونات في أجواء أخوية، وإفساح المجال أمام الجميع لاستخدام لغته الأم، وإحياء ثقافته، لكن بعيداً عن الإرهاب والعنف".

جاء ذلك في كلمة له بحفل افتتاح منشأة عامة بولاية ملاطيا، توجه فيها بالتهنئة لعناصر أمن ولاية بينغول، لتمكنهم من القضاء على منفذي الهجوم المسلح، الذي أسفر عن مقتل نائب مدير الأمن، ورئيس الشرطة بولاية "بينغول"، ليلة أمس، خلال ساعتين.

وأفاد داود أوغلو أن هناك أشخاص يريدون زرع بذور الفتنة، من خلال التذرع بما يحدث في عين العرب "كوباني"، قائلاً " لن نستبدل أخوة شعبنا ووحدة مجتمعنا، فكل سنتيمتر من تراب الجمهورية التركية هو غالي وعزيز ومبارك، وقد أوكلت إلينا من قبل دماء الشهداء، فمهمتنا الأساسية هي الدفاع عنها، وكل مواطن يعيش على ثرى هذا الوطن، مهما كان عرقه أو مذهبه، أو توجهه السياسي، أو حتى من أي شريحة في المجتمع، فهو عزيز، ويستحق الاحترام، وجزء من الثقافة الأخوية في هذه الأرض".

وتطرق داود أوغلو إلى مرحلة السلام الداخلي (الرامية لإنهاء الإرهاب في البلاد، وإيجاد حل جذري للقضية الكردية)، قائلاً"إن مرحلة إحلال السلام الداخلي لن تكون على حساب النظام العام، ولن تكون ذريعة لأولئك الراغبين بتكدير النظام العام" وأردف قائلاً "أتوجه من هنا بالقول لكل من شارك بعمليات التخريب وقطع الطريق ونشر الفوضى والإرهاب في الأيام الثلاثة الأخيرة، احذروا أن تحلموا بأنكم قادرون على النيل من وحدة الأمة وتضامنها. فهذه الأمّة تقاسمت المصير المشترك منذ عهد السيد بطّال غازي (بطل قومي لدى الأتراك عاش في القرن الثامن الميلادي ويعود نسبه إلى أسرة عربية استقرت في مدينة ملاطية أبان الفتح الأموي للأناضول) حتى معركة جناق قلعة، ونحن لن نسمح لأحد أن ينال من تلك الوحدة والتآلف".

وتابع داود أوغلو " أولئك يخافون من إحلال سلام دائم في البلاد، لأنه في حال تحقيقه، ستكون نهاية لسلاح العنف الذي بين أيديهم، لذلك مهما فعلوا سنواصل عملية الأخوة بكل إصرار وتصميم".

وتسائل داود أوغلو عن أولئك الذي يخرجون اليوم من أجل عين العرب كوباني، ويقومون بالتخريب في المدن التركية، عن موقفهم عندما كان الأسد  يقصف السكان في حلب وحمص ودمشق واللاذقية، طوال 3 سنوات ونصف، وعندما أراد إخوتنا من العرب والتركمان والأكراد اللجوء إلى تركيا؟ قائلاً " لم يظهروا، لأن المسألة بالنسبة لهم ليس مسألة إنسانية ولا وجدانية، ولكن يريدون استثمار ذلك فقط".

وأردف داود أوغلو: "مثلما وقفنا بجانب فلسطين، وأراكان، والصومال، ومثلما ساندنا أخواننا القادمين من العراق، وكما وقفنا بجانب البوسنة، وكوسوفو، وأذربيجان، والقرم، فإننا نحن أيضاً من سيساند كوباني، والحسكة، وعفرين، ليس مهماً بالنسبة لنا إن كان المحتاج لمساعدتنا تركياً أو كردياً أو عربياً، بل المهم بالنسبة لنا كونه إنسان، إن نصرة المظلومين ومساعدة المتضررين هو دين في رقابنا".

وأشار رئيس الوزراء التركي أن حزبي الشعب الجمهوري والشعوب الديمقراطي المعارضين، يشنون حملات دعائية تحريضية منذ أيام وأسابيع، مضيفاً " أقول لمسؤولي حزب الشعوب الديمقراطي، الذين دعوا الناس للنزول إلى الشوارع عبر تغريدات أطلقوها على مواقع التواصل الإجتماعي، والذين يتحملون وزر مقتل المواطنين الذين فقدوا حياتهم في الأيام الأخيرة، وكما حمّل المسؤولية لنائب رئيس حزب الشعب الجمهوري الذي دعم مسؤولي حزب الشعوب الديمقراطي في تغريداتهم، ولكمال قليجدار أوغلو، الذي أطلق أمس موجة من الافتراءات ضد تركيا، بدلاً من انتقاد المحرضين، واصفاً إياه بالذي يعيش مهانة ذكر اسم تركيا جنباً إلى جنب تنظيم داعش. وختم داود أوغلو حديثه قائلاً "نحن نعبرعن مواقفنا بوضوح تام، نحن ضد الظالم بشار الأسد، وضد جميع المنظمات الإرهابية بما في ذلك داعش، أخرجوا أنتم أيضاً وعبروا عن مواقفكم حيال تلك الملفات".

تعليقات فيسبوك

تابعونا على

google news

nabd app news
اشترك في نشرتنا البريدية
almasdar

ليصلك كل جديد في قطاع البورصة والبنوك