موقع المصدر

ads
ads
أخبار مصر

وزيرة التخطيط تستعرض محاور المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية

الثلاثاء 18 يناير 2022 - 03:34 م
الدكتورة هالة السعيد
الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية
طباعة
المصدر- خاص
شاركت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، اليوم الثلاثاء 18 يناير، باجتماع اللجنة المشتركة من لجنة الصحة ولجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي، بمجلس الشيوخ لمناقشة دراسة النائبةالدكتورة سهير عبد السلام عن مشكلة الزيادة السكانية وكيفية مواجهتها، وكذا استعراض محاور المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية.

وأوضحت السعيد، أن الدراسة جاءت شاملة وتتضمن مقترحات قيّمة لمواجهة التحديات المرتبطة بالقضية السكانية في مصر، مؤكده أن ارتفاع معدلات الزيادة السكانية يمثل أحد أهم التحديات التي تسعى الدولة لمواجهتها في إطار جهودها لتحقيق التنمية المستدامة من خلال رؤية مصر 2030، وما تضمنته من محاور وبرامج تنفيذية في البعد الاجتماعي تتعلق بالسكان والصحة وتمكين المرأة والشباب وتحقيق العدالة الاجتماعية، إلى جانب كلًا من البعدين الاقتصادي والبيئي ويراعيان كذلك الاعتبارات المتعلقة بقضايا السكان.

وأشارت إلى المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية، متابعه أن المشروع في الأساس يمثل خطة استراتيجية تم إعدادها من قِبل عدد من الوزرات والجهات، حيث تنظم الاقتراحات وتضعها في إطار تنفيذي من خلال 5 محاور رئيسية، تتمثل في محور التمكين الاقتصادي، ومحور التدخل الخدمي، محور التدخل الثقافي والإعلامي والتعليمي، محور التحول الرقمي، والمحور التشريعي، موضحة أن المشروع تم إعداده من خلال التعاون بين الجهات المعنية كافة، وبالاستعانة بعدد من الخبراء في مجالات الاقتصاد والسكان والعلوم الاكتوارية.

ونوهت إلى حرص الحكومة للإطلاع على تجارب الكثير من الدول الأخرى مثل إندونيسيا، وماليزيا، وكوريا الجنوبية، وتايلاند، وتركيا، وبنجلاديش، وكذلك تجربة الصين حتى قبل 1978 والتي شهدت بداية تنفيذ سياسية الطفل الواحد، فضلًا عن دراسة نتائج تلك الجارب وذلك للاستفادة من الاجراءات التي تضمنتها، وكذلك النتائج التي حققتها التجارب المصرية السابقة في تنظيم الأسرة.

وذكرت أنه تم الأخذ في الاعتبار عدة مبادئ رئيسية عند وضع السياسات السكانية أبرزها أن يكون الهدف الرئيسي من أي استراتيجية سكانية هو إدارة القضية السكانية من منظور شامل وتنموي يعتمد في الأساس على الارتقاء بالخصائص السكانية كالتعليم، والصحة، وفرص العمل، والتمكين الاقتصادي، والثقافة إلى جانب ضبط النمو السكاني، موضحة أن لذلك تمت تسمية الاستراتيجية الجاري إعدادها لتكون تنمية الأسرة المصرية.

وتابعت السعيد، أن المبادئ الرئيسية تضمنت كذلك النظر الى السكان باعتبارهم أحد أهم عناصر القوة الشاملة للدولة، مع مراعاة تحقيق التوازن بين الزيادة السكانية والموارد المتاحة، وذلك لتفادي الكثير من الآثار السلبية المتعددة التي أشارت إليها الدراسة منها انخفاض نصيب الفرد من الموارد الطبيعية.

ولفتت إلى الحفاظ على حق الأسرة في تحديد عدد أبنائها مع تأمين حقها في الحصول على المعلومات وفي الحصول على وسائل تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية التي تمكنها من الوصول الى العدد المرغوب من الأطفال، وكذلك الاهتمام الكبير بصحة المرأة والطفل، مضيفه أن الدراسة أشارت إلى أهمية الالتزام بالمحددات الدستورية التي تراعي حقوق الإنسان المختلفة وعدم التمييز بين المواطنين، وكذلك "ألا تزيد الإجراءات من زيادة فقر الأسر الفقيرة، وألا يتحمل الأبناء تبعات الوالدين في الإنجاب" متابعه أنه لتلك الأسباب لم تستعن الدولة بأي حوافز سلبية عقابية قد تساهم في ارتفاع نسب الفقر وهو ما يتعارض مع المفهوم التنموي التي يرتكز عليه مشروع تنمية الأسرة المصرية.

وأضافت السعيد، أن الدولة تلتزم بإدماج المكون السكاني في خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق أهداف سكانية من خلال تنفيذ المشروعات القومية، موضحه أن مشروع تنمية الأسرة يهدف إلى الاستفادة من المنحة الديموغرافية المُتمثّلة في شباب مصر، وذلك بضبط معدلات النمو السكاني وتوجيه الموارد لتحسين الخدمات المتاحة لجميع المواطنين، وبخاصة الشباب، بالإضافة إلى تبني سياسات تنموية فعالة على كل من المستويين القطاعي والهيكلي بهدف خلق نمو اقتصادي مستدام قادر على رفع مستويات معيشة المواطنين.

وأشارت إلى المحور الأول في مشروع تنمية الأسرة والمتعلق بتحقيق التمكين الاقتصادي، موضحه أنه يبني على مخرجات برامج 2 كفاية، وتكافل وكرامة، وفرصة، كما يستهدف تمكين السيدات في الفئة العمرية بين 18- 45 سنة من العمل وكسب الرزق والاستقلالية المالية، ومن خلال ذلك سيتم تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة للسيدات اللاتي يلتزمن باستخدام وسائل تنظيم الأسرة وسيتم تدريبهن كذلك على عملية الإدارة.

وحول المحور الثاني من المشروع، أوضحت السعيد أنه يهدف إلى خفض الحاجة غير المُلباة للسيدات من وسائل تنظيم الأسرة وإتاحتها بالمجان للجميع، وذلك من خلال ذلك تعيين طبيبات مُدربة على وسائل تنظيم الأسرة، وتوزيعهن على المنشآت الصحية على مستوى الجمهورية.

وقالت إن المحور الثالث من مشروع تنمية الأسرة والمتعلق بالتدخل الثقافي والإعلامي والتعليمي، يستهدف رفع وعي المواطن المصري بالمفاهيم الأساسية للقضية السكانية وبالآثار الاجتماعية والاقتصادية للزيادة السكانية، كما أكدت السعيد أن الحكومة تولي اهتمامًا كبيرًا بدور التعليم في مواجهة ظاهرة الزيادة السكانية، حيث يتضمن المحور الثالث إضافة مكون تعليمي في المناهج المدرسية والجامعية لتوعية الطلاب.

وفيما يتعلق بأهمية التعاون مع وزارة التعليم العالي لتقديم أبحاث وإجراء دراسات ميدانية، أوضحت السعيد أنه تم بالفعل عقد لقاء مع المجلس الأعلى للجامعات وتم الاتفاق على وضع إطار تعاون لإطلاق أنشطة وفعاليات تهدف إلى دمج الشباب الجامعي والأطقم الدراسية في القضية السكانية منها إجراء أبحاث وإعداد أوراق سياسات.

وحول فكرة إقامة مسابقات ثقافية بين الطلاب، أوضحت السعيد أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية تبنت ذلك من خلال رعايتها لمسابقة الجامعة الأمريكية بالقاهرة لتنظيم الأسرة بمشاركة عشرات الطلاب من جامعات مصر كافة، حيث تم تقديم عروضًا عن التعامل مع الزيادة السكانية، متابعه أن الوزارة تسعى لتوسيع تلك التجربة ليتم عقد مسابقات على مستوى المدارس أيضا إلى جانب الجامعات.

وتابعت السعيد الحديث حول المحور الرابع والخاص بالتحول الرقمي بهدف بناء قاعدة بيانات متكاملة لخدمات تنظيم الأسرة حيث يتم السعي من خلالها للوصول الذكي للسيدات المستهدفات لتقديم الخدمة وتسهيلها ومتابعتها وتقييمها، بالإضافة إلى تدشين المرصد الديمغرافي لمتابعة كافة المؤشرات السكانية والاستعانة بها لصناعة القرار.
 
وأكدت السعيد، أنه ستتم دراسة التعديلات المقترحة لقوانين: العقوبات، والأحوال المدنية، والطفل، والتعليم، والاستثمار، لآخذها في الاعتبار في المحور الخامس في المشروع، والخاص بالتدخل التشريعي حيث يستهدف وضع إطار تشريعي وتنظيمي حاكم للسياسات المتخذة لضبط النمو السكاني يهدف إلى التعامل مع بعض الظواهر المسببة لزيادة السكان كعمالة الأطفال وزواج القاصرات والزواج المبكر، وعدم تسجيل المواليد.

وأوضحت أنه سيتم الأخذ في الاعتبار ببعض الاقتراحات الإضافية والتي تضمنت إدماج حالة الصحة الإنجابية في الكارت الصحي الذكي في إطار تنفيذ برنامج التأمين الصحي، وهو ما قد يتماشى مع المحورين الخدمي والتحول الرقمي لمتابعة حالات السيدات ورصد الإقبال على وحدات تنمية الأسرة، بالإضافة إلى شمول التقويم السنوي لممارسي طب أمراض النساء لما قدموه من خدمات تنظيم الأسرة، وهو ما قد يتيح فرصة لتقديم حوافز إيجابية للأطقم الطبية وهو ما تم تنفيذه بالفعل في عدة دول منها كولومبيا، فضلًا عن تقديم تسهيلات لعضوية مراكز الشباب للأسر الصغيرة، بما يعد حافز إيجابي أيضاً لتعزيز مفهوم الأسر الصغيرة، إلى جانب استغلال قصور الثقافة وعددها 514، كمنارة لنشر الوعي بالمشكلة السكانية والحلول المطروحة لها وتوجيه الوعي القومي للجماهير من خلال الأنشطة الثقافية المختلفة.

وزيرة التخطيط تستعرض محاور المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية
وزيرة التخطيط تستعرض محاور المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية
وزيرة التخطيط تستعرض محاور المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية
طباعة
ads
تصويت
هل تتوقع انتهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا خلال عام 2022 ؟

هل تتوقع انتهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا خلال عام 2022 ؟
ads